إطلالة مع بداية إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لمجلس النواب ، سنكون – في المجلس – قد بدأنا مرحلة جديدة ، من التواصل مع محيطنا المحلي والإقليمي والعربي والدولي . آخذينا بعين الاعتبار ، أن متطلبات المرحلة الجديدة – كونيا – تقتضي مواكبة العصر الذي نعيش فيه ، معتبرين بما يحيط بنا من تغيرات شاملة ، ليس أكثرها " العولمة " بكل ما تتطلبه من تهيئات ، ورغبة في الحوار في الاتجاهين ، وليس أقلها مرحلة الموبايل ، وليس بين الاثنين الفضاء المفتوح فحسب ، بل وقبل وبين وبعد كل منها عصر " الشبكة العنكبوتية " التي بدونها يكون الحديث عن أشياء كالعولمة والحوار بين الحضارات والتعاون الدولي ، ومكافحة الإرهاب ، والتخفيف من وطأة الفقر ، والقضاء على المرض ، وتجفيف منابع المجاعات ، والصراعات الكونية ، والاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية بشيء من الاستعداد ، والحفاظ على البيئة من الاعتداء الغير مبرر ، ووضع مناهج تربوية وأخلاقية للناشئة ، تغرس في وجدانهم وضمائرهم، قيم ترفض أمراض مثل : الكراهية ، والحقد ، والعنصرية ، والعدوان ، والعنف ، والطائفية ، والسلالة ، والجهوية ، والفرقة ، والتعصب الديني ، وتنزح بهم نحو الحرية، والعدالة ، والمساواة ، وحماية الحقوق والحريات العامة ، وعشق النظام والقانون ، وحب الآخر ، والتسامح معه ، والتعايش وإياه ، والرحيل قدما ، لبناء كوكب خال من الحروب ، والمجاعات ، والكراهية ، والتعصب ، والفقر، والمرض ، والتفكير بعقل منفتح ، على ما لدى الإنسانية من قيم نبيلة ، ووسائل ناجعة ، تساعد على التقارب ، والنأي عن الصراعات ، ونسيان الخلافات ، دون المساس بالحقوق الطبيعية للشعوب، والمجتمعات ، والأمم ، وحق الدول في الحياة ، والسيادة . وحق البشر في الاتصال والتواصل فيما بينهم، دون تخويف أو إعاقة . إننا في مجلس النواب ، ونحن ندشن الموقع الالكتروني الجديد لمجلسنا المبجل ، نعتقد بأننا قد بدأنا خطوة جديدة ، سوف تجعلنا أقرب من محيطنا الكوني ( داخليا وإقليميا وعربيا وإسلاميا وإنسانيا ) ، وسوف تسهم في التعريف بأنفسنا ، وبما نقوم به من أعمال وجهود ، قد لا يكون الكثير مطلعين عليها ، قبل هذه البداية . إن عصر الفضاء المفتوح ، والعالم المتقارب ، الذي أضحى قاب قوسين أو أدنى، من الولوج في مرحلة ( القرية الواحدة ) ، أو كما زعم علماء الإدارة ، بأننا قد أمسينا كذلك ، يتطلب منا أن نعد أنفسنا للمرحلة القادمة ، تشريعيا ورقابيا وتفاعليا ، متأهبين لمقتضيات القادمات من الأيام . ومتسلحين بالمعرفة التي تسبق في أولويتها، جميع المصفوفات الحياتية الأخرى. أجل: فالمستقبل سيكون للتواصل ، والتعاون ، والتفاهم ، والتنسيق مع شركائنا البشر في طول الكوكب وعرضه . من أجل مستقبل لأبنائنا ، خال من المنغصات والإخفاقات ، ومزدحم بالأمل والتفاؤل ، وخال من العقد والنكوصات . وفي الأخير : " الأمل رحمة من الله لأمتي ، ولولاه ما غرس شجرا ولا أرضعت أم ولدا " |